سميح دغيم
727
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
426 ، 14 ) - الضلال نقيض الهدى ، والغيّ نقيض الرشد : أي هو مهتد راشد وليس كما تزعمون من نسبتكم إيّاه إلى الضلال والغيّ . وما أتاكم به من القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورأيه ، وإنّما هو وحي من عند اللّه يوحي إليه . ويحتجّ بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأنبياء . ويجاب بأنّ اللّه تعالى إذا سوّغ لهم الاجتهاد كان الاجتهاد وما يستند إليه كلّه وحيا لا نطقا عن الهوى ( ز ، ك 4 ، 28 ، 9 ) ضلالة - الضلالة : الهلاك ؛ أي اختاروا ما به يهلكون على ما به نجاتهم . وإن كانوا لا يقصدون شراء الهلاك بما به النجاة ( م ، ت ، 52 ، 10 ) ضنين - إنّه تعالى متفضّل بما خلق ، جواد به ، ولا يجب إذا كان قادرا على ما لا يتناهى به أن يكون بخيلا ، لأنّ البخل هو منع الواجب ، ولذلك يذمّ بالبخل ، وهو تعالى ممّن لا يجب عليه في الابتداء فعل شيء ، وإنّما يلزمه ذلك بعد التكليف من حيث اقتضى التكليف وجوبه عليه ، ولا يجب كونه ضنينا ؛ لأنّ الضنين هو المستمسك بالشيء لمنفعة أو ما يجري مجراها ، والقديم تعالى يستحيل ذلك عليه ( ق ، غ 11 ، 127 ، 9 ) ضيّع الواجب - إنّ معنى قولنا : إنّه ضيّع الواجب ، هو أنّه لم يفعل من مقدّماته ما لو فعله لأمكنه أن يأتي بالواجب ، لأنّه لا يمتنع في الواجبين أن يبنى أحدهما على الآخر ، فإنّما يتمّ فعل الثاني إذا تقدّم منه فعل الأول ، ومتى لم يتقدّم ذلك تعذّر عليه فعل الثاني . فما هذا حاله ، نقول فيه ، متى ترك الأوّل : إنّه مضيّع للثاني من حيث فوّت نفسه ، فعله من حيث أخلّ بالواجب الأول . ونقول : إنّه يستحقّ العقوبة على أنّ لم يفعل الثاني من حيث ضيّعه ، كما يستحقّ العقاب على أن لم يفعل الأول من حيث تركه ، فيكون مستحقّا للعقاب عليهما لأنّه لم يفعلهما وقد وجبا عليه . لكن أحدهما لم يفعله ، وصحّ منه الترك ؛ والآخر لم يفعله ، ولا يصحّ منه الترك . وهذا كما بيّناه ، فيمن لم يفعل الصوم في أول النهار وأكل فيه ، أنّه يستحقّ العقوبة على ذلك وقد ضيّع صوم باقي يومه من حيث فوّت نفسه ، بما فعله أولا ، من اتمامه ، فيستحقّ العقوبة لأنّه لم يفعل كلا الأمرين ( ق ، غ 12 ، 455 ، 7 ) ضيق - إنّما ذكر اللّه ، يا أمير المؤمنين ، الشرح والضيق في كتابه ، رحمة منه لعباده وترغيبا منه لهم في الأعمال التي يستوجبون بها ، في حكمته ، أن يشرح صدورهم ، وتزهيدا منه لهم في الأعمال التي يستوجبون بها ، في حكمته ، تضييق الصدور ، ولم يذكر لهم ذلك ليقطع رجاءهم ، ولا ليؤيسهم من رحمته وفضله ، ولا ليقطعهم عن عفوه ومغفرته وكرمه ، إذا هم صلحوا . وقد بين اللّه ، عزّ وجلّ ، في كتابه ، فقال تعالى : يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( المائدة : 16 ) ( ب ، ق ، 116 ، 15 )